سميح دغيم

134

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

اصطفاء - إنّ معنى الاصطفاء من اللّه للأنبياء برسالته هو اختصاصه إيّاهم بها ، وليس معنى الاصطفاء معنى الاختيار ( ش ، ق ، 544 ، 12 ) اصطلاح - قد تنقل اللفظة من أصل اللغة إلى ضرب من التعارف ، على حال ما نعرفه من حال كثير من الألفاظ . وربما تدخل فيه طريقة الاصطلاح . وكل واحد من هذين يخالف موضوع اللغة ، ويصير باللفظ أمسّ ؛ لأنّ من حق الاصطلاح والتعارف أن تنقل اللفظة عن موضوعها . وقولنا " معجز " يفيد ، في التعارف ، أنه مما يتعذّر علينا فعل مثله . فهذا مرادهم إذا وصفوا الشيء بأنّه " معجز " : ولذلك عند الإضافة يقولون : هو معجز لنا ، وليس بمعجز للّه تعالى . وربما قالوا : هو معجز " لزيد " ، وليس بمعجز " لعمرو " إذا تأتى منه فعله ، وعدلوا عن طريقة العجز في هذا الباب ، ولم يخصّوا به ما يصحّ فيه العجز وما لا يصحّ ؛ لأن القادر منّا لا يصحّ أن يعجز إلّا عمّا يصحّ أن يقدر عليه في الجنس . وقد صاروا يستعملون هذه اللفظة فيما لا يصحّ أن يقدر أحدنا عليه ، كما يستعملونها فيما يصحّ ؛ بل استعمالهم في الأوّل أكثر ، ولا يكاد أن يستعمل ذلك في المتعارف من الأمور ؛ لأنّ أحدنا ، وإن لم يمكنه أن يفعل ما يفعله القوي من الحمل وغيره ، فإنّ ذلك لا يقال : إنّه معجز ، من حيث كان مقاربا لما يصحّ أن يفعله . فإنّما يعنون بذلك الأمر الذي قد تجلّى ، وظهر من أمره ، خروجه عن أن يكون تحت إمكان من وصف بأنه معجز له وفيه ( ق ، غ 15 ، 197 ، 18 ) - إنّ الاصطلاح أقوى من التعارف ، كما أنّ التعارف أقوى من وضع اللغة ؛ لأنّه أخصّ بالأمر الذي وقع الاصطلاح فيه . ولذلك صارت الصفة ، إذا لقّب بها ، أخصّ باللقب عند من لقّب به ، في أصل موضوعه ؛ لأنّه في حكم الاصطلاح . ولا يمتنع ، في الاصطلاح ، أن يختلف بحسب المذاهب . وإذا أطلقناه فمرادنا ما ذكرناه ، وإن كان مراد غيرنا ، ممن يخالف في المذهب ، خلاف ذلك . فعلى هذا الوجه ، يقول قوم ، في صفة المعجز ، إنّه ما يتعذّر على العباد فعل مثله في جنسه فقط . ومنهم من يقول ما يختصّ الأنبياء والأئمة . ومنهم من يقول هو ما يختصّ الأنبياء والصالحين . فكلّ يذهب ، في معناه ، إلى ما وقع الاصطلاح عنده عليه ، وبحسب المذاهب ( ق ، غ 15 ، 199 ، 6 ) أصل السنّة - أصل السنّة التي جاءت على لسان الرسول ما وقع عليه الإجماع بين أهل القبلة ، والفرع ما اختلفوا فيه عن الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، فكل ما وقع فيه الاختلاف من أخبار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فهو مردود إلى أصل الكتاب والعقل والإجماع ( ر ، أ ، 125 ، 16 ) أصل الكتاب - أصل الكتاب هو المحكم الذي لا اختلاف فيه ، الذي لا يخرج تأويله مخالفا لتنزيله ، وفرعه المتشابه من ذلك فمردود إلى أصله الذي لا اختلاف فيه بين أهل التأويل ( ر ، أ ، 125 ، 13 )